التوحد

التوحّد

التوحد هو خلل دماغي تفشل مواقع الدماغ المختلفة في العمل معاً.  يجد معظم مصابي التوحد صعوبة في التواصل مع الآخرين ولكن ساعد التشخيص والعلاج المبكرين العديد من المصابين على إظهار طاقاتهم كاملة. تظهر عدة حالات للتوحد في العائلة الواحدة لذا يعتقد الخبراء أنه قد يكون أمرا وراثيا. يحاول العلماء إيجاد الجين الذي يعمل على توريث التوحد في العائلة الواحدة. كما تحاول دراسات أخرى الكشف عن وجود مسببات أخرى للتوحد مثل مشاكل صحية أو مسببات من بيئة الطفل.
ظهرت إدعاءات غير صحيحة تربط بين التوحد والمطاعيم ولكن وجدت الدراسات عدم وجود أي رابط بينهما. من المهم أن يحصل طفلك على جميع المطاعيم المطلوبة حيث يساعد طفلك على الوقاية من أمراض قد تسبب الأذى الدائم أو حتى الوفاة.

تبدأ أعراض التوحّد في الظهور عادة قبل أن يبلغ الطفل عامه الثالث حيث يلاحظ الأهل أن طفلهم لم يبدأ بالكلام بعد ولا يتصرف مثل الأطفال في سنه. بالرغم من هذا إلا أنه ليس من المستبعد أن يبدأ الطفل بالتحدث في نفس العمر مثل بقية الأطفال ثم يبدأ بفقدان مهارة الكلام.

أعراض التوحد

  • التأخر في الكلام أو عدم التكلم على الإطلاق. قد يبدو الطفل أصماً إلا أن فحص السمع يكون طبيعياً.
  • تكرار نوع معين من التصرف، الاهتمام واللعب. مثلا هز الجسم بشكل متكرر، التعلق الغير طبيعي بالأشياء والغضب الشديد عند تغيّر الروتين.

لا يوجد مواصفات نموذجية لمصاب التوحّد فقد يصاب الأشخاص بأنواع مختلفة من التصرفات من المتوسطة إلى الحادة. يلاحظ الأهل عادة أن طفل التوحد يفضل اللعب لوحده ولا يتواصل بالعين مع الأشخاص الآخرين.

من الأعراض الأخرى المصاحبة للتوحد:

  • معظم الأطفال المصابين بالتوحد لديهم ذكاء دون المتوسط.
  • يصاب المراهقين المصابين بالتوحد عادة بالإكتئاب والقلق المتكرر خاصة إن كانت نسبة الذكاء لديهم متوسطة أو فوق المتوسط.
  • يصاب بعض الأطفال بنويات مرضية مثل الصرع خلال سنوات المراهقة.

سوف يلجأ الطبيب إلى دليل لتحديد إن كان الطفل مصاب بالتوحد حيث يضع الدليل الأعراض في فئات مثل:
التواصل الاجتماعي والعلاقات. مثلا قد يعاني الطفل من مشاكل في التواصل بالعين. يجد مصابيي التوحد صعوبة في فهم مشاعر الأشخاص الآخرين مثل الألم أو الحزن.
التواصل الشفوي والغير شفوي. على سبيل المثال قد لا يتكلم الطفل إطلاقا أو قد يقوم بإعادة عبارة واحدة مرار وتكرارا.
الاستمتاع المحدود بالنشاطات أو اللعب. مثلا قد يرغب الطفل باللعب بأجزاء معينة من اللعبة عوضا عن اللعبة كاملة. الأطفال الأكبر سنا والبالغون قد يبدون شغفاً بمواضيع معينة مثل الكروت التجارية أو لوحات الترخيص.

قد يطلب الطبيب أيضا إجراء فحص للسمع وفحوصات أخرى لاستبعاد حالات مرضية أخرى.

يتطلب علاج التوحد تمارين سلوكية خاصة حيث يتعلم الطفل المهارات الإجتماعية وكيفية التواصل وكيف يساعد نفسه عندما يكبر في العمر. يتعلم معظم الأطفال المصابون بالتوحد كيفية التواصل بشكل أفضل مع الآخرين مع العلاج المبكر.
إعتمادا على الطفل قد يشمل العلاج أيضا علاج خطابي أو فيزيائي. قد يحتاج الطبيب إلى وصف بعض الأدوية لعلاج مشاكل صحية مثل الإكتئاب أو اضطراب الوسواس القهري.
يعتمد نوع العلاج تحديدا على الأعراض والتي تختلف من طفل لآخر والتي من الممكن أيضا أن تتغير مع الوقت. ولأن مصابي التوحد مختلفين جداً فإن العلاج الذي ينجح مع أحدهم قد لا ينجح مع آخر. لذا من المهم التعاون مع كل من يتواصل مع الطفل في رعايته التعليمية لإيجاد الطرق الأمثل لعلاج الأعراض.
من المهم في خطة علاج الطفل المصاب بالتوحد حصول جميع أفراد العائلة على تدريب حول التوحد وكيفية التعامل مع الأعراض وقد تحتاج بعض العائلات دورات تدريبية أكثر من غيرها.

على أهل مصاب التوحد الإستفادة من كل وسائل المساعدة الممكنه. العائلة، الأصدقاء، الوكالات العامة ومنظمات التوحد كلها مصادر محتملة للمساعدة. كما عليهم تذكر هذه الإرشادات:

  • الحاجة اليومية في رعاية مصاب التوحد قد تقرع الناقوس لذا تساعد الاستراحات المخطط لها كل العائلة.
  • ستحتاج إلى المزيد من المساعدة كلما كبر طفلك. قد تكون سنوات المراهقة صعبة جداً على الأطفال المصابين بالتوحد.
  • تواصل مع عائلات أخرى لديهم أطفال مصابين بالتوحد يمكنك التحدث عن مشاكلك ومشاركة نصائحك مع أشخاص سوف يتفهمونك.

من الصعب رعاية مصاب التوحد ولكن مع الدعم والتمرين ستتعلم عائلتك المواجهة.

المرجع

المرجع

شارك المقال

لتحصل على نصائح طبية وغذائية مجانية لك

ولعائلتك من موقع صحتي

اشترك في النشرة البريدية

تمت الاضافة بنجاح. شكراً