الرئيسية » الحمل والولادة » مسببات ألم البطن عند الأطفال
ألم البطن

مسببات ألم البطن عند الأطفال

هل هو مغص اعتيادي أم هنالك مشكلة أخرى؟

ألم البطن هو واحد من أكثر الأسباب شيوعاً التي تجعل الآباء يحضرون طفلهم للطبيب. قد يشكل تقييم سبب الألم تحدياً لكلاً من الآباء والطبيب.

مسببات ألم البطن عند الأطفال

تتراوح مسببات ألم البطن عند الأطفال ما بين سبب تافه إلى تلك المهددة للحياة باختلاف قليل بالأعراض. لحسن الحظ، ألم البطن عادة يتحسن بسرعة. يواجه الآباء عادة قرار صعب من ناحية اللجوء للجراحة الطارئة أو لا. سنذكر في هذا المقال بعض المسببات الشائعة لألم البطن لدى الأطفال.

الالتهابات

قد يسبب الالتهاب الفيروسي أو البكتيري ألم البطن عادة التهاب المعدة أو الأمعاء. يصاحب هذه الالتهابات عادة أعراض أخرى مثل التشنجات، الغثيان والإسهال. الالتهابات الفيروسية تشفى عادة بسرعة بينما تحتاج الالتهابات البكتيرية إلى مضاد حيوي.

مسببات متعلقة بالطعام

التسمم الغذائي (والذي تتشابه أعراضه مع تلك الخاصة بالالتهابات البكتيرية والفيروسية)، حساسية الطعام، تناول كميات كبيرة من الطعام كلها تسبب شعور مؤقت بعدم الارتياح.

التسمم

قد ينتج من أسباب بسيطة مثل تناول الصابون لمسببات خطرة مثل ابتلاع حبوب الحديد أو جرعات سامة من الأدوية مثل الأسيتامينوفين.

مشاكل جراحية وأسباب طبية

من المشاكل الجراحية التهاب الزائدة الدودية وانسداد الأعاء. بالإضافة إلى ذلك، قد تسبب بعض الأشياء المتواجده خارج البطن ألم البطن. مثلاً، قد يعاني الطفل من ألم البطن كمضاعفات للسكري أو عضة عنكبوت الأرملة السوداء.

أعراض ألم البطن عند الأطفال

يلاحظ الآباء عادة وجود ألم في البطن لدى الأطفال. الرضع والأطفال الدارجون الصغار جداً يبكون عادة، تظهر على وجههم علامات الألم، ويعتقصون. الأطفال الأكبر سناً عادة يخبرون فوراً عند وجود خطب ما. قد يقاوم المراهقون التحدث في البداية وقد تحتاج أحياناً إلى شرح عن شعورهم. ما هي الأعراض التي يجب أن تسأل عنها؟

مدة الألم

من المهم معرفة أن مسببات ألم البطن البسيطة لا تدوم لفترة طويلة. عانى جميعنا من الألم الناتج عن وجود الغازات أو التهاب المعدة/ الأمعاء وزال الألم خلال 24 ساعة. أي ألم في البطن يدوم لما يزيد عن 24 ساعة يجب استشارة الطبيب بشأنه.

موضع الألم

معظم آلام البطن البسيطة تتواجد في منتصف البطن. قد يقوم الطفل بفرك المنطقة المحيطة بالسرّة. قد يكون الألم المتواجد في أماكن أخرى مدعاة للانتباه خاصة عندما يتواجد الألم في المنطقة الجانبية اليمنى من البطن فقد يكون نتيجة لالتهاب الزائدة الدودية ما لم يثبت العكس.

مظهر الطفل

قاعدة عامة، إن كان الطفل يبدو مريضاً جداً بالإضافة إلى الألم فيجب زيارة الطبيب. عادة يعلم الآباء أن الطفل مريض ولكن من الأمور المفتاحية عند ظهور ألم البطن والتي يجب التنبه لها: شحوب الوجه، التعرق، الطفل نعس أو فاتر. يكون الأمر أكثر مدعاة للخوف عندما لا يمكن تشتيت الطفل من الألم باللعب أو رفضه للطعام والشراب لعدة ساعات.

الاستفراغ

يستفرغ الأطفال عادة في حالة ألم البطن ولكن لا يعني دوماً وجود مشكلة خطيرة. على كل حال، تماماً مثل مدة الألم، معظم المسبات الاعتيادية للاستفراغ تزول بسرعة. القاعدة مرة أخرى إذا استمر الاستفراغ لمدة تزيد عن 24 ساعة قم فوراً بزيارة الطبيب.

طبيعة الاستفراغ

في أي عمر، الاستفراغ الذي يحتوي على دم أو مواد غامقة اللون يعني الذهاب للطوارئ فوراً. الاستفراغ لفترة طويلة وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل قد يسبب الجفاف. من علامات الجفاف: جفاف الفم، عدم التبول. في حالة الجفاف عليك الذهاب إلى الطوارئ فوراً.

الإسهال

الإسهال أيضاً شائع جداً مع ألم البطن وعادة يدل على وجود فيروس. قد يستمر الإسهال لعدة أيام ولكن أقل من ثلاثة أيام. الإسهال خاصة المصحوب بالاستفراغ قد يسبب الجفاف. وجود دماء في البراز يستدعي اللجوء للطوارئ فوراً.

الحمى

لا تدل الحمى دوماً على وجود مشكلة خطرة بالإضافة إلى أن درجة الحرارة الطبيعية هي ما يُلاحظ عادة في الحالات الخطرة من ألم البطن.

ألم الفخذ

واحدة من المشاكل الخطرة والتي قد يصفها الطفل بألم البطن قد تكون في الواقع من مكان آخر. التواء الخصية، هي حالة تدور بها الخصية حول نفسها مسببة انقطاع تدفق الدم. قد يخجل الطفل من تحديد مكان الألم فيجب أن تسأله إن كان الألم من تلك المنطقة تحديداً. قد يكون علاج مشاكل الخصية سهلاً إن تم علاجها فوراً. لذا إن اشتكى طفلك من منطقة الفخذ أو الخصية عليك الذهاب إلى الطوارئ فوراً.

مشاكل بولية

يصاحب ألم البطن عادة مشاكل في التبول مثل التبول المتكرر أو المؤلم وهذا قد يدل على وجود التهاب في المثانة ويستدعي تدخلاً طبياً.

الطفح الجلدي

بعض المسببات الخطرة لألم البطن قد تظهر مع طفح جلدي جديد. وجود ألم في البطن مصحوب بطفح جلدي يستدعي زيارة الطبيب.

الفحوصات

لألم البطن عند الأطفال مسببات متعددة قد تؤثر على أعضاء مختلفة من الجسم ولكل منها فحوصات تشخيصية مختلفة. سيطلب منك الطبيب التاريخ المرضي لطفلك ثم سيقوم بعمل فحص شامل للجسم وقد يشمل فحصاً للشرج لمعرفة وجود دم في البراز. من هنا قد يطلب الطبيب المزيد من الفحوصات.

قد يطلب الطبيب فحوصات للدم، صور مختلفة (أشعة سينية، طبقية، ألتراساوند) بالإضافة إلى فحوصات أخرى خاصة. قد يستشير الطبيب أخصائي في الباطنية أو جراحة الأطفال.

العناية المنزلية

يجب على الآباء البقاء متيقظين وطلب المساعدة المناسبة في الوقت المناسب. كما يجب مراقبة الطفل بشكل مستمر في مرحلة العلاج. سنقدم لكم بعض النصائح للعناية المنزلية.

الراحة

سيستفيد الأطفال المصابين بألم البطن من الراحة. قد يساعد النوم على البطن على التخلص من ألم الغازات ولكن الوضعية الأفضل للنوم هي التي يكون طفلك بها مرتاحاً.

الغذاء

يستطيع الإنسان العيش لفترة طويلة دون طعام صلب ولكن لا يستطيع أبداً التخلي عن السوائل. يحتاج الجفاف إلى بعض الوقت للظهور إلا في حالات الاستفراغ والإسهال الشديدين لذا ليس من الضرورة دوماً إجبار الطفل على شرب كميات كبيرة من السوائل. لن يستطيع الطفل الذي يستفرغ الحفاظ على كميات كبيرة من السوائل في معدته على كل حال. ينصح الأطباء عادة بإعطاء كميات قليلة (30-60 مل) في كل مرة (كل 15-20 دقيقة) حتى يستطيع الطفل تناول كميات أكبر.

السوائل

لا تقدم الماء أو الحليب المغلي بكميات كبيرة للرضع لأن هذا سيسبب مشاكل في مكونات الأملاح في أجسامهم. ينصح الأطباء بعدة أنواع من السوائل لمنع وعلاج الجفاف. على سبيل المثال، تباع بعض أنواع السوائل في الصيدليات لهذا الغرض دون وصفة طبية كما يمكنك تقديم شوربة الدجاج. تجنب أي نوع من السوائل الذي يحفز ألم البطن. إن طلب طفلك الأكبر سناً المشروبات الغازية يفضل تجنب تلك المحتوية على الكافيين. قد يساعد التخلص من غازات المشروبات الغازية الطفل المريض على تحمله.

الطعام الصلب

سيخبرك طفلك عندما يكون مستعداً لتناول الطعام الصلب. قدمه له ببطء. إبدأ بقطعة من التوست أو البسكويت ثم الأطعمة التي يمكنه تحملها مثل الموز، صوص التفاح أو الأرز المطبوخ من الأطعمة التي يمكن للطفل تحملها بعد مرور فترة من تناول السوائل فقط.

الأدوية

يمكنك استعمال خافض الحرارة في حالة وجود حرارة. تجنب استعمال المضادات الحيوية إلّا في حالة وصفها من قبل الطبيب. لا ينصح الأطباء بتناول الأدوية العشبية أو العلاجات المنزلية الأخرى. إن سبق وأعطيته لطفلك احرصي على إخبار ذلك للطبيب عند زيارته لأن بعض الأعشاب تؤثر على فعالية الأدوية.

العلاج الطبي

قد يقدم العلاج بناء على التاريخ المرضي، الفحص ونتائج الفحوصات الأخرى. قد يكون العلاج بسيطاً مثل تقديم نصائح براحة الطفل، تقديم السوائل وتناول الطعام خفيف. في بعض الحالات الخطرة قد يحتاج الطفل إلى الرعاية في المشفى أو الجراحة.

متى عليك الاتصال بالطبيب؟

اتصل بالطبيب في حالة ظهور أي من الأعراض التالية:

  • ألم مستمر في الجزء الأيمن من البطن والذي قد يدل على الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية.
  • ألم في جهة واحدة فقط من البطن.
  • ألم بطن يسوء بشكل سريع أو حاد جداً أو لا يزول بعد 24 ساعة.
  • ألم أو طراوة عند الضغط على البطن.
  • انتفاخ البطن أو الاحساس بصلابة عند لمسه.
  • ألم في الفخذ أو ألم وانتفاخ في الخصية.
  • حرارة غير مفسر سببها.
  • استفراغ أو اسهال شديد.
  • نزيف من الشرج.
  • وجود دم في البراز أو الاستفراغ.
  • جرح أو إصابة جديدة في البطن.

التوقعات

اختلاف شفاء ألم البطن تماماً مثل اختلاف المسببات. ألم البطن الذي يتم تحديد مسببه وعلاجه مبكراً يكون احتمالية الشفاء السريع والتام عالياً. الألم الذي لا يتم تشخيصه أو علاجه قد يكون مهدداً لحياة الطفل. بالتالي، في بداية مرض الطفل يجب على الأهل العمل مع الطبيب والمستشفى لتقديم العناية المناسبة للطفل.

المصدر

المصدر

شارك المقال

لتحصل على نصائح طبية وغذائية مجانية لك

ولعائلتك من موقع صحتي

اشترك في النشرة البريدية

تمت الاضافة بنجاح. شكراً